زحلة: معركة في السوق
07/12/2017
الكاتب: لوسي بارسخيان

يدور في مدينة زحلة منذ مدة صراع حول عدادات البارك ميتر، ومخالفات ركن السيارت. وتتهم جمعية التجار بلدية زحلة بإتباع أسلوب "كيدي"، سيهجر ما تبقى من زبائن المدينة وتجّارها.

في مؤتمر صحافي عقده رئيس الجمعية زياد سعادة مساء الخميس، في 30 تشرين الثاني 2017، أفرغ كل مآخذه على البلدية. فهي، كما قال، رفضت التعاون في موضوع تزيين الوسط لمناسبة الأعياد، ولم تشارك بنفقات الزينة، وحاولت أن تعرقل انطلاقتها. كما أنها تهمل إنارة السوق وإنمائه. ليطفح الكيل، كما قال، من خلال تعقب السيارات التي تدخل المدينة بتحرير مخالفات، أبرز سعادة "عدم قانونيتها"، كونها "حررت بموجب المادتين 37 و38 من القانون الذي يمنع ركن السيارات في الأماكن المخالفة، في حين أن الارتكابات القصوى لهذه السيارات لا تتجاوز مخالفات الركن الإضافي التي يمكن سدادها عبر LIBAN POST". 

فهل هي إذاً قلوب مليانة بين البلدية ووسطها التجاري، أم أن "القلة" التي يعانيها سوق المدينة هي التي تولد "النقار" حوله؟

حصدت الإدارة الجديدة لجمعية تجار زحلة في الانتخابات التي أصرت على إجرائها، بدعم من النائب نقولا فتوش، وخلافاً لقرار وزير الداخلية، أكثرية 70 صوتاً من مجموع الهيئة الناخبة البالغة 110 أصوات، في معركة سادتها البلبلة وإتخذت منحى إثبات القوة السياسية. ومع تسلم الجمعية المهمات من دون أن يصدق وزير الداخلية على قرار انتخابها، بقيت قانونية هذه الأكثرية موضع "تساؤل"، تحتكم الجمعية إلى القضاء لبته. ومع أنها لم تخلف شرخاً واضحاً في أوساط السوق التجارية، إلا أن أثر تردداتها بدا جلياً على مستوى السلطات.

بالنسبة إلى رئيس بلدية زحلة يكبل الواقع المستجد للجمعية فرص التعامل معها حتى لو كانت الانتخابات أظهرت شرعيتها في أوساط التجار. بالتالي، فإن البلدية، وفق رئيسها أسعد زغيب، غير مخولة قانونياً عقد أي اتفاق معها تترتب عليه نفقات مادية، ما لم تكن قادرة على اصدار فاتورة رسمية بذلك. من هنا، عدم قدرتها على المساهمة في "زينتها". 

أما في ما يتعلق بموضوع البارك ميتر المطبق منذ سنوات في زحلة، فيشير زغيب إلى أن الأمر متعلق بتنظيم السير في الوسط، الذي يحصل لمصلحة التجار، لافتاً إلى أنه سمع خلال لقائه مع رئيس الجمعية "تمسكاً بالبارك ميتر وتمكنا معاً من التوصل إلى اتفاق يقضي بمهلة سماح لا تتخطى النصف ساعة للزبائن، قبل أن تحرر بحق سياراتهم مخالفات الركن الإضافي". ويوضح زغيب أن تحرير المخالفات بناءً على المادتين 37 و38 كان خلال المرحلة الانتقالية بين انتهاء عقد مشغل البارك ميتر وإعادة تلزيمه. أما إذا كانت رغبة التجار وقف عدادات الركن، فلا مانع لديه، كما يؤكد.

في المقابل، يصر سعادة على الحديث عن الأداء السلبي للبلدية، الذي يتخطى الجمعية إلى كل تجار الوسط التجاري. ويؤكد أن "تجار زحلة يتعرضون لحملة ممنهجة ومبرمجة قاسية، أدواتها الشرطة البلدية التي يفترض أن تسهر على أرزاقنا، مع أننا وضعنا نتائج الانتخابات وراءنا، وأبدينا انفتاحاً للتعاون مع الجميع". 

فيما المشكلة الأساسية في سوق زحلة، وفق زغيب، هي في نوعية الخدمة التي لم تعد على قدر الطموحات في المدينة، مستثنياً مؤسسات لا تزال تشكل نقطة استقطاب بما تؤمنه من قيمة مضافة. ويقول زغيب إن "السوق التجاري ليس بمظاهر الفخفخة، أو الإنارة والزينة التي شددنا عليها في موسم الأعياد وطلبنا من الجمعية أن لا تترك الوسط من دونها، إنما بنوعية الخدمة". فيما تصر جمعية التجار على "عدم جعل البارك ميتر وجهاً آخر من أوجه تهجير التجار"، مؤكدة استمرارها بمعركتها ضده، "طالما أنه لا يعكس حضارية المدينة"، خصوصاً أن وسط زحلة هو الوحيد في كل البقاع الخاضع لهذا النظام.

المصدر:almodon.com
الرابط: