ترامب والقدس والسفارة: ماذا عن القدس الشرقية؟ وكيف سينعكس القرار على الشرق الأوسط؟
07/12/2017

تماماً مثل شخصيته المثيرة للجدل قبل ترشحه للرئاسة الأميركية، وحين تبوأ منصب رئيس أهم دولة في العالم، أقلق الرئيس دونالد ترامب العالم كله بإعلانه اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وطلبه بدء إجراءات نقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها.

وقد حمل القرار معاني ودلالات عدة على صعيد الداخل الأميركي، وبالنسبة للسياسة الخارجية بشكل عام ومصير عملية السلام برمتها على وجه الخصوص. ماذا عن هذا القرار؟ ما هي منطلقاته؟ وهل يمكن تدارك تداعياته على الصراعات في منطقة الشرق الأوسط؟

داخلياً

تعترف مصادر أميركية أن الرئيس ترامب هو أول رئيس منذ صدور قانون سفارة القدس عام 1995، أقدم بكل وضوح وصراحة على تنفيذ هذا القانون، وهو القانون الذي شكل أقوى تعبيرٍ عن رغبة الكونغرس بنقل السفارة الأميركية إلى القدس. فقد أعلن القانون أنه «ينبغي الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل» وأنه «ينبغي تأسيس سفارة الولايات المتحدة في القدس في موعد أقصاه أيار 1999». ولضمان تنفيذ القانون، فرض الكونغرس عقوبات على الجهات التنفيذية في حال فشلت في اتخاذ مثل هذه القرارات ضمن الموعد المذكور. وبشكل محدد، يشير البند 3 (ب) من القانون إلى ما يلي: «سيتم تعليق 50 في المئة، على الأكثر، من التمويل المخصص لوزارة الخارجية للسنة المالية للعام 1999 من أجل الاستحواذ وصيانة المباني في الخارج» إلى حين قيام وزارة الخارجية بإعلام الكونغرس أنه تم افتتاح السفارة الأميركية في القدس بشكل رسمي. وإذا تم خرق ذلك، سوف يتم قطع تمويلات السنة المالية المخصصة لصيانة وبناء السفارات والقنصليات والمكاتب الخارجية الأخرى الأميركية إلى النصف، «إلا إذا تم» أو «حتى» افتتاح السفارة الأميركية في القدس».

ولكن إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون رفعت حينها اعتراضات قوية خلال المناقشات التي حدثت على هذا القانون. ومن منظور إجرائي، كان يحدث الجدل بعد فترة وجيزة من الاحتفال بـ«اتفاقية طابا»، حيث كان الإسرائيليون والفلسطينيون قد اتفقوا على ترتيبات حكومة موقتة للضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشارت إدارة كلينتون إلى أن البند 3 (ب) من القانون يناقض الدستور، مستشهدةً بمذكرة من مكتب الاستشارة التشريعي التابع لوزارة العدل أن «الدستور يضمن للرئيس وأجهزته التنفيذية أن يطبقوا العلاقات الدبلوماسية للدولة مع الدول الأخرى»، بما فيها قضايا الاعتراف، وأن «الكونغرس لا يمكن أن يعيق السلطة الدستورية الخاصة بالرئيس لصياغة العلاقات الأجنبية للدولة الأميركية والاعتراف بالحكومات الأجنبية عبر الأمر بنقل موقع سفارة ما» من خلال اقتطاع التمويل. وفي كل الأحوال، هددت إدارة كلينتون باستخدام حق الفيتو.

وكاستجابة لهذه المخاوف – ولتجنب الفيتو الرئاسي – عدّل الكونغرس هذا القانون ليتضمن تقديم تنازل، حيث نصَّ البند 7. القسم 7 (ب) على ما يلي:

  • شرعية الإعفاء:

(1)  ابتداءً من 1 تشرين الثاني 1998، يحق للرئيس تعليق المدة المحددة في البند 3 (ب) لمدة ستة أشهر، إذا قرر وأخبر الكونغرس مسبقًا بضرورة هذا التعليق لحماية مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

(2)  يحق للرئيس مثل هذا التعليق لفترة ستة أشهر إضافية في نهاية أي فترة عندما يكون التعليق جاريًا في هذا البند، في حال حدد الرئيس وأعلم الكونغرس مسبقًا بالتعليق الإضافي وضرورته لحماية مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

(3)  ينبغي أن يتضمن التقرير تحت بندي (1) أو (2):

أ- بيان في قائمة المصالح التي تتأثر والتي يريد الرئيس التعليق من أجلها.

ب- نقاش كيفية تأثير هذه التحديدات على المصالح.

ويشير البند 7 (ب) في المقابل، إلى أنه في حين تم الإعفاء من القيود المفروضة في البند 3 (ب)، ينبغي تطبيقها في السنة المالية التالية، إلا إذا كان هناك عام تنازلي آخر.

وعلى الرغم من التعديلات التي أقرها الكونغرس على قانون القدس ولجوء كل الرؤساء الأميركيين إلى استعمال بند صلاحية التعليق لمدة ستة أشهر منذ العام 1995 وحتى حزيران من العام 2017 حين عمد الرئيس ترامب بذاته إلى تأجيل قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لمدة ستة أشهر، إلا أنه وجد نفسه أمام تنفيذ القرار في لحظة تاريخية حاسمة على أبواب مرور سنة على وجوده في البيت الأبيض وتعهده بتنفيذ ما وعد به خلال حملته الانتخابية، وقد دعمه في هذا القرار بحسب ما ذكره مسؤولون أميركيون مايك بنس نائب الرئيس وديفيد فريدمان سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل اللذان ضغطا بقوة من أجل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها ، في حين عارض وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيم ماتيس قرار نقل السفارة.

لكن بحسب هؤلاء المسؤولين فإن ترامب أبدى بنفسه تصميمه على اتخاذ هذا القرار، وهو كان حازماً لدرجة أنه أبلغ مساعديه نيته الواضحة بتنفيذ وعده الانتخابي، حيث برز عزمه بشكل واضح على إرضاء القاعدة الناخبة اليمينية في الولايات المتحدة المؤيدة لإسرائيل التي ساعدته أصواتها في الفوز بالرئاسة.

ويكشف هؤلاء المسؤولون أن الرئيس يشعر بقلق متزايد من فقدان قاعدته السياسية، ويصر على أنه يجب أن ينظر إليه على أنه يفي بوعود حملته الانتخابية، ولا سيما لجهة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذكروا أن الرئيس يرى أن قضية القدس هي المفتاح للرد على قلق مؤيديه الرئيسيين من أنه يتهرب من المواقف والوعود التي أطلقها خلال حملته الانتخابية.

خارجياً

يأتي إقرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بأحقيتها بكل المدينة ليطرح سؤالاً جوهرياً حول مصير السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين والقائلة بأن وضع القدس يجب أن يحدد من خلال المفاوضات مع الفلسطينيين الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل. وذكرت مصادر مطلعة على المداولات التي جرت في البيت الأبيض قبل صدور قرار الرئيس الأميركي، ان المقاومة من جانب حلفاء واشنطن لهذا القرار أدّت الى اجراء بعض النقاش داخل البيت الابيض حول كيفية تحقيق التوازن بين هذه الخطوة والاعتراف بالمطالب الفلسطينية بالقدس.

ويعترف مسؤول أميركي أن التقدير الذي اتفقت عليه أجهزة الاستخبارات في شأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو أن ذلك يهدد بإثارة رد فعل قوي ضد إسرائيل وربما أيضا ضد المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

وقد تخرج جهود السلام الإسرائيلية-الفلسطينية عن مسارها وهي الجهود التي يقودها حالياً صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر، إلا أن المصادر المطلعة أكدّت أن الرئيس الأميركي أبلغ عدداً من قادة المنطقة الذين اتصل بهم عشية إعلان قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بأنه لا يزال ملتزما تحقيق اتفاق سلام دائم بين الاسرائيليين والفلسطينيين وهو متفائل بان السلام يمكن ان يتحقق، وأنه مستعد لدعم حل الدولتين، اذا وافق على ذلك طرفا النزاع.

وشدد مسؤولون في إدارة ترامب، على أن تأخير الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لم يساهم في تحقيق أي شيء لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وتابع المسؤولون الأميركيون أن القرار لا يقدم حكمًا مسبقًا على أي محادثات بشأن الوضع النهائي أو أي خلاف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

يذكر أنه عندما تم الإعلان عن تأسيس دولة إسرائيل في العام 1948، اعترف الرئيس هاري ترومان وبشكل فوري بالدولة الجديدة. ولكن الولايات المتحدة لم تعترف يومها بالسيادة الإسرائيلية على أي جزء من القدس. كما لم تعترف بالسيادة الأردنية على الجزء الذي تسيطر عليه من المدينة. وفي نفس الفترة من ذاك العام، مررت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بدعم من الولايات المتحدة قرارًا يشير إلى أن القدس «ينبغي أن تحصل على تعامل مميز ومنفصل عن باقي فلسطين». وفي العام 1949، عندما أعلنت إسرائيل عن اجتماع افتتاحي لبرلمانها في القدس، رفضت إدارة ترومان إرسال ممثل عنها لأن «الولايات المتحدة لا يمكن أن تدعم أي ترتيب يتضمن شرعنة لتأسيس سيادة إسرائيلية على أجزاء من أراضي القدس».

وفي العام 1993، وبمساعدة الولايات المتحدة، وافق ممثلون عن إسرائيل والفلسطينيين على وضعية القدس كقضية محورية ينبغي تحديدها بشكل ثنائي ضمن مفاوضات ثابتة. وفي شكل متتالٍ، سعى كل من الرئيس جورج بوش والرئيس باراك أوباما لمساعدة الأطراف في صياغة مفاوضات في كافة القضايا البارزة، بما فيها وضعية القدس.

القدس عبر التاريخ

عمر المدينة نحو 50 قرنا أقام نواتها الأولى اليبوسيون وهم من الجزيرة العربية، الذين نزحوا مع من نزح من القبائل الكنعانية حوالي عام 2500 ق.م. وقد ورد اسم يبوس في الكتابات المصرية الهيروغليفية باسم «يابثي» و»يابتي» وهو تحريف للاسم الكنعاني.

تبعد القدس نحو 60 كيلومترا عن البحر المتوسط وحوالي 35 كيلومترا عن البحر الميت، وترتفع نحو 750مترا عن سطح البحر المتوسط ونحو 1.150 مترا عن سطح البحر الميت. وهي ذات موقع جغرافي هام لأنها أقيمت على هضبة القدس وفوق القمم الجبلية مما جعل من اليسير عليها أن تتصل بجميع الجهات.

أقدم اسم للمدينة هو أورشليم الذي ينسبها إلى الإله «شالم» أي إله السلام لدى الكنعانيين. وقد وردت باسم «روشاليموم» في الكتابات المصرية القديمة، وفي التوراة وردت كلمة أورشليم التي تلفظ بالعبرية «يروشالايم» مئات المرات.

تحظى القدس عبر تاريخها بتقديس أتباع الديانات الثلاث.. اليهود والمسيحيين والمسلمين، وفيها توجد كنيسة القيامة والمسجد الأقصى والحائط الغربي.

خضعت القدس لأشكال مختلفة من الاحتلال منذ القرن الـ 16 قبل الميلاد عندما خضعت للفراعنة في عهد أخناتون وتوالى عليها المحتلون من بابليين ويونان ورومان وفرس وغيرهم.

خضعت فلسطين للاحتلال البريطاني عام 1917وقد أحيل ملف القدس إلى الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، فأصدرت قرار تدويل المدينة في 29 تشرين الثاني 1947 .

في عام 1948 أنهى البريطانيون انتدابهم على فلسطين ، وفي 3 كانون الأول 1948 أعلن ديفيد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، بينما خضعت القدس الشرقية وفيها مجمع الأقصى للأردن حتى هزيمة حزيران 1967 عندما خضعت للاحتلال الإسرائيلي بينما استمرت السلطات الإدارية على مجمع الأقصى بين يدي السلطات الأردنية.

وتشير الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية تقول إن عدد سكان مدينة القدس يبلغ نحو 840 ألف نسمة.

القدسُ بعد 5 حزيران 1967…

أبرز الأحداث والعمليات العسكرية التي وقعت في القدس عام 1967:

5 حزيران 1967

اندلاع الحرب بين مصر وسوريا والأردن من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، في نهاية الحرب سيطرت إسرائيل على الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان وشبه جزيرة سيناء.

7 حزيران 1967

تعليق البلاغ العسكري الإسرائيلي رقم 1 على أبواب منازل الفلسطيني أثناء تقدم قوات الجيش الإسرائيلي. جاء في البلاغ: «اليوم دخلت قوات الجيش الإسرائيلي المنطقة واطلعت فيها بمسؤولية ضبط النظام العام والأمن والحفاظ عليهما». وكان قد تم إعداد هذا البلاغ والأوامر الأخرى التي سيجري إصدارها لاحقًا في مكتب ممثل النيابة العامة الإسرائيلية في مطلع الستينات كجزء من بنية قانونية لحكومة عسكرية مستقبلية في مناطق محتلة، وفي نفس اليوم أيضًا صدر البلاغ العسكري رقم 2 الذي منح القائد العسكري الإسرائيلي السلطة التنفيذية والتشريعية الحصرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى سلطة إلغاء أو تعليق أي قانون محلي، وإلغاء أي قرار صدر بموجب القانون، وتجاهل القانون الدولي، وصرف أي مسؤول، سواء كان منتخبًا أم معيَّنًا، ووضع النظم أو إلغائها.

وفيه أيضًا دمرت قوات الجيش الإسرائيلي ثلاث قرى (عمواس – يالو – بيت نوبا) في منعزل اللطرون، قرب الطريق الرئيسية بين القدس وتل أبيب، وأجبرت سكانها البالغ عددهم 8000 نسمة على الذهاب مشيًا باتجاه الشرق إلى منطقة رام الله، بهدف تحويل تلك المنطقة إلى منطقة عسكرية بالكامل. وعقب الحرب مباشرة انتشرت ظاهرة هدم المنازل حتى أنه بحلول نيسان 1968 كان قد تم هدم 5367 منزلاً، منها 1830 منزلاً في القرى الثلاث التي دُمرت بالكامل.

10حزيران 1967

هدم حي المغاربة قرب حائط البراق من أجل تأمين منطقة خالية للمصلين اليهود.

13 حزيران 1967

الحكومة العسكرية تعلن السماح لكل مواطني الضفة الغربية بالذهاب إلى الأردن، وتنظم خدمة وسائل نقل خاصة للفلسطينيين الراغبين في مغادرة أرضهم. وراوح عدد الفلسطينيين الذين فروا أو طردوا إلى الأردن بين 200000 إلى 250000 فلسطيني.

15 حزيران 1967

شُكِّلت لجنة من مديرين عامين لحل المشكلات المدنية والاقتصادية الناجمة عن الاحتلال. وكانت مؤلفة من المديرين العوام في وزارات متعددة، ويرأسها المدير العام في وزارة المالية الإسرائيلية، كما شكلت لجنة تنسيق برئاسة ضابط في الجيش، بهدف تنسيق أساليب التعامل مع المسائل السياسية والأمنية. وقد أصرت اللجنة الأولى على أن تتحمل الأراضي الفلسطينية تكلفة سد حاجاتها المدنية تحت الاحتلال وألا تقتطع أي من الوزارات المدنية الإسرائيلية شيئًا من مخصصاتها المالية لتمويل المهمات المدنية المتعلقة بالأراضي المحتلة.

18 حزيران 1967

صدور الأمر رقم 25 الذي يحظر عقد أي صفقات تتعلق بالممتلكات والأراضي من دون موافقة السلطات الإسرائيلية.

19 حزيران 1967

الحكومة الإسرائيلية تصدر أول قراراتها المتعلقة بمصير الأراضي التي جرى احتلالها خلال الحرب، وورد في القرار أن الأراضي المذكورة ستظل وديعة إلى حين توقيع اتفاق سلام. وورد في القرار أيضًا أن قطاع غزة سيظل تحت السيطرة الإسرائيلية في أي حال من الأحوال.

20 حزيران 1967

منظمة التحرير الفلسطينية تعلن أنها ستنقل مقرها الرئيسي إلى الأراضي المحتلة.

27 حزيران 1967

إسرائيل تضم القدس الشرقية، إضافة إلى 28 قرية أخرى؛ أي بمساحة تبلغ 70 كلم مربع (مساحة القدس الشرقية التي كانت تابعة للأردن 6 كلم مربع فقط)، رُسمت حدود المنطقة التي جرى ضمها على أساس مبدأ «أكبر مساحة من الأرض، أقل عدد من السكان العرب». وبنتيجة إحصاء جرى بعد وقت قصير من الضم، تبين أن 66000 فلسطيني يعيشون في المدينة عُرض عليهم الحصول على الهوية الإسرائيلية مقابل تخليهم عن المواطنة الأردنية. رفض كل الفلسطينيين تقريبًا هذا العرض، وهكذا مُنح الفلسطينيون المقيمون في المدينة بطاقات إقامة إسرائيلية.

تموز 1967

صدور الأمرين رقم 58 و 59، وينصان، على التوالي، على أن أملاك الغائبين والممتلكات المدنية الخاصة بـ «العدو» سوف تُسلّم إلى الدولة. بموجب الأمر رقم 58، نقلت إسرائيل إلى ملكيتها، خلال الأعوام الخمسة التالية، 7.5 في المئة من أراضي الضفة الغربية. وبحلول العام 1979، كانت إسرائيل قد استولت على 13 في المئة تقريبًا من أراضي الضفة الغربية بموجب الأمر رقم 59. وفيه أيضًا سمحت إسرائيل لفلسطينيي الضفة الغربية الذين هربوا إلى الأردن أثناء الحرب بالعودة إلى منازلهم، شرط العودة خلال 30 يومًا، وجرى تمديد التاريخ النهائي بضع مرات. خلال فترة شهرين ونصف، عاد ما يقارب 14000 لاجئ من أصل 120 ألفاً كانوا قد قدموا طلبات للعودة. خلال الأعوام الخمسة التالية، سمحت إسرائيل لما يُقارب 45000 لاجئ بالعودة إلى الضفة الغربية، ولم يُسمح للذكور من عمر 16 إلى 60 عامًا بالعودة.

2 تموز 1967

الكنيست يُقرر تبنّي نظام قضائي مزدوج بحيث تجري محاكمة الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم في الأراضي المحتلة في محاكم داخل إسرائيل.

13 تموز 1967

قُدِّمت «خطة ألون» أول مرة (اسم الخطة الرسمي: «مستقبل الأراضي المحتلة ومعالجة مسألة اللاجئين»)، وسوف تصبح الخطة الأساسية للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة خلال العقد الأول من الاحتلال، على رغم أنه لم يتم إقرارها رسميًا. العناصر الأساسية في الخطة: نهر الأردن هو الحد الشرقي لإسرائيل؛ يجري ضم وادي الأردن ومرتفعات الخليل الجنوبية والقدس الشرقية وغزة، وتكون مسرحًا لحركة استيطان واسعة؛ يمنع إقامة مستوطنات في المناطق ذات الكثافة السكانية الفلسطينية العالية التي ستُمنح حكمًا ذاتيًا؛ ويُعاد توطين عدد من لاجئي قطاع غزة في الضفة الغربية.

16 تموز 1967

السماح للحافلات بالسفر بين غزة والضفة الغربية.

آب 1967

توحيد لجنة المديرين العامين ولجنة التنسيق اللتين أُنشئتا قبل شهرين لمعالجة الشؤون المدنية والأمنية الحكومية في الأراضي المحتلة، على التوالي. تعيين منسق للعمليات الحكومية في الأراضي المحتلة رئيسًا للجنة الموحدة. نيطت بالمنسق، التابع لكل من وزير الدفاع ورئيس الأركان، مهمات مدنية وعسكرية.

22 آب 1967

إصدار الأمر رقم 92، الذي نص على مصادرة كل الموارد المائية في الضفة الغربية.

31 آب 1967

إعلان المدينة القديمة في القدس موقعًا أثريًا، لا يُسمح بالبناء فيه إلى حين انتهاء أعمال المسح الأثري.

أيلول 1967

إجراء أول احصاء في المناطق المحتلة: كانت الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) تضم 667200 نسمة، وقطاع غزة 389700 نسمة.

4 أيلول 1967

إضراب عام في مدارس الضفة الغربية دام شهرين احتجاجًا على ضم القدس الشرقية وعلى حظر بعض الكتب المدرسية.

10 أيلول 1967

إسرائيل تصادر 100000 دونم (24000 فدان) من الأرض، لبناء خمس قواعد عسكرية في الضفة الغربية.

21 أيلول 1967

أول حادثة ترحيل: اتهام القاضي الشرعي للضفة الغربية، عبد الحميد الزيّاح، بالتحريض، وترحيله إلى الأردن.

27 أيلول 1967

إنشاء أول مستوطنة، كفار عتسيوم على أطلال مستوطنة يهودية كانت قد دُمرت خلال حرب 1948.

6 تشرين الثاني 1967

منح الإسرائيليين حق الدخول إلى الأراضي المحتلة بصورة دائمة.

9 تشرين الثاني 1967

رئيس الوزراء ليفي أشكول يطلب من المنظمة الصهيونية العالمية الحصول على مساعدة من دائرة الاستيطان في المنظمة لإقامة مستوطنات جديدة في الأراضي المحتلة.

15 تشرين الثاني 1967

مجلس الوزراء الإسرائيلي يوافق على خطة وزير الدفاع، موشيه ديان، بشأن «الإدارة غير المرئية» في الأراضي المحتلة. العناصر الأساسية في الخطة هي عدم الظهور بصورة واضحة، وعدم التدخل، و»الجسور المفتوحة بين الضفة الغربية والأردن»، وحرية الحركة بين الضفة الغربية وقطاع غزة وبين المناطق المحتلة وإسرائيل.

22 تشرين الثاني 1967

النائب العام، مائير شامغار، يسمح للفلسطينيين بتقديم التماسات إلى محكمة العدل العليا في إسرائيل. وتمارس محكمة العدل العليا (وهي أيضًا المحكمة العليا في منظومة المحاكم الإسرائيلية) المراجعة القضائية للفروع الحكومية الأخرى. في حال عدم وجود اعتراض من قِبل مكتب النائب العام تعترف المحكمة العليا بوضع السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. لكن محكمة العدل العليا عمدت خلال السنوات التالية الى رفض معظم الالتماسات المقدمة من قِبل الفلسطينيين.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com

المصدر:المسيرة
الرابط: https://goo.gl/5VrBvL