جنجنيان: عون وضع الإنتخابات الرئاسية أمام أفق مسدود من خلال رفضه لمبادرة جعجع
16/7/2014

رأى عضو تكتل “القوات اللبنانية” وكتلة نواب زحلة النائب شانت جنجنيان أن  “حزب الله” ومن خلفه العماد عون، مصران على إبقاء لبنان في عين الأزمات الإقليمية من خلال إمعانهما في ضرب الإستحقاق الرئاسي وشلّ قدرات الدولة على تحصين ذاتها من تداعيات إنغماس الحزب في الحرب السورية، معتبرا بالتالي أن التلاعب العوني بمصير لبنان واللبنانيين من خلال سياسة الـ “أنا أو لا أحد”، يؤكد بأن العماد عون غير مؤهل لقيادة السفينة اللبنانية وتحييدها عن النوّ السوري والعاصفة العراقية، مشيرا بمعنى آخر الى أن لبنان بكامل مؤسساته الدستورية، يرزح تحت عبء الأجندة الإيرانية التي ينفذها “حزب الله”، والأطماع الشخصية والعائلية التي يحلم العماد عون بتحقيقها، ليس فقط على حساب إستقرار لبنان أمنيا وسياسيا وإقتصاديا، إنما أيضا على حساب دور المسيحيين في لبنان والمشرق العربي.

ولفت جنجنيان في تصريح له الى أن العماد عون وضع الإنتخابات الرئاسية أمام أفق مسدود من خلال رفضه لمبادرة الدكتور جعجع، وصمّه لأذنيه عن سماع نداءات بكركي الداعية الى تأمين النصاب وإنتخاب رئيس للجمهورية، معتبرا بالتالي أنه وأمام هذا الواقع المرير والمضني، أصبح من الضروري أن يتحرّك الشعب بخطوات إعتراضية سلمية أمام منازل النواب المقاطعين لجلسات الإنتخاب، لإجبارهم على القيام بواجبهم الوطني قبل فوات الأوات وانتقال عدوى التعطيل الى الحكومة ودخول لبنان في المجهول، مستدركا بالقول أن الشعب الذي أجبر الوصاية السورية على الخروج من لبنان، لن يعجز عن حماية موقع الرئاسة وإعادة قطار الدولة الى سكته الصحيحة، خصوصا وأن حزب الله يربط الإنتخابات الرئاسية بأزمات المنطقة ويسيّر مشاريعه الإيرانية المتصلة بمصالح النظام السوري من خلال استغلاله وتبنّيه لمواقف العماد عون التعطيلية.

على صعيد آخر، دق النائب جنجنيان ناقوس الخطر حيال النزوح السوري غير المنظم الى لبنان، محذرا من نتائجه الكارثية التي ستعصف حتما بالدولة اللبنانية شعبا وحكومة ومؤسسات، وتحديدا على المستوى الأمني والإقتصادي والإجتماعي، خصوصا وأن تقارير المنظمات الدولية تشير لا بل تؤكد الى أن عدد الولادات لدى النازحين السوريين، تجاوز عدد الولادات لدى اللبنانيين بحيث بلغ ما يقارب 33 ألف ولادة خلال السنة الماضية وأن هذا الرقم مرشح للتزايد في العام الحالي، ما يعني أن مخاطر النزوح لا تتوقف على الدفق البشري من سوريا الى لبنان، إنما أيضا على حجم التكاثر الحاصل بين النازحين، سيما وأن القراءات الدولية للوضع السوري تؤكد أن الحرب السورية عمرها طويل ولن تنتهي على مدى خمس سنوات قادمة.

وعليه يعتبر جنحنيان أن المطلوب وبإلحاح، خطة عربية وغربية واسعة ومنظمة، لمساعدة اللاجئين السوريين، ومساعدة لبنان على تحمل ما يفوق بأضعاف وأضعاف قدراته المالية والإجتماعية والإقتصادية، خصوصا وأن الحكومة اللبنانية عاجزة وللأسف عن التعاطي بحسم وحزم مع هذا الملف الإنساني، نتيجة الخلافات بين أعضائها المعطلة لأدائها بشكل صحيح.

وختم جنجنيان مناشدا المجتمع الدولي وكل الفرقاء اللبنانيين الى التنبه من هذا الخطر المحدق بلبنان والذي سيؤول حال إنفلاته الى سقوط سقف الهيكل فوق الجميع حيث لا يعود ينفع الندم.